الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ. (88) قوله : تحسبها جامدة : هذه الجملة حالية من فاعل "ترى"، أو من مفعوله; لأن الرؤية بصرية.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: "وهي تمر" الجملة حالية أيضا. وهكذا الأجرام العظيمة تراها واقفة وهي مارة. قال النابغة الجعدي يصف جيشا كثيفا:


                                                                                                                                                                                                                                      3583 - بأرعن مثل الطود تحسب أنهم وقوف لحاج والركاب تهملج



                                                                                                                                                                                                                                      و "مر السحاب" مصدر تشبيهي.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: "صنع الله" مصدر مؤكد لمضمون الجملة السابقة. عامله مضمر.

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 646 ] أي: صنع الله ذلك صنعا، ثم أضيف بعد حذف عامله. وجعله الزمخشري مؤكدا للعامل في "يوم ينفخ في الصور" وقدره "ويوم ينفخ" وكان كيت وكيت أثاب الله المحسنين، وعاقب المسيئين، في كلام طويل حوما على مذهبه. وقيل: منصوب على الإغراء أي: انظروا صنع الله وعليكم به.

                                                                                                                                                                                                                                      والإتقان: الإتيان بالشيء على أكمل حالاته. وهو من قولهم "تقن أرضه" إذا ساق إليها الماء الخاثر بالطين لتصلح للزراعة. وأرض تقنة. والتقن: فعل ذلك بها، والتقن أيضا: ما رمي به في الغدير من ذلك أو الأرض.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: "بما تفعلون" قرأ ابن كثير وأبو عمرو وهشام بالغيبة جريا على قوله: "وكل أتوه" . والباقون بالخطاب جريا على قوله: " وترى " لأن المراد النبي صلى الله عليه وسلم وأمته.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية