الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : ولو نفر رجل صيدا في الحرم حتى إذا خرج إلى الحل فصاده آخر فقتله ، فلا يخلو حال قاتله من أحد أمرين : إما أن يكون محرما أو حلالا ، فإن كان محرما فالجزاء على القاتل دون المنفر ، وإن كان القاتل حلالا فلا جزاء عليه ، فأما المنفر فقد قال أصحابنا : إن كان حين نفره ألجأه إلى الحل ، ومنعه من الحرم ، فعليه الجزاء : لأن الصيد ملجأ ، والتنفير سبب ، وإن كان حين نفره لم يلجئه إلى الخروج إلى الحل ، ولا منعه من العود إلى الحرم ، فلا ضمان على المنفر : لأن الصيد غير ملجأ ، وفعل المباشرة أقوى ، قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : " الصيد لمن صاده لا لمن أثاره " .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية