الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : إذا حفر المحرم بئرا فوقع فيها صيد فمات فهذا على ضربين :

                                                                                                                                            أحدهما : أن يكون متعديا بحفرها وذلك أن يحفرها في ملك غيره أو يحفرها في جادة السابلة فهو ضامن والجزاء واجب عليه .

                                                                                                                                            [ ص: 310 ] والضرب الثاني : أن يكون غير متعد بحفرها وذلك أن يحفرها في ملكه أو في صحراء واسعة فهذا على ضربين :

                                                                                                                                            أحدهما : أن يحفرها لأجل الصيد فهو ضامن لما وقع فيها من الصيد ، كما لو طرح شبكة أو نصب حبالة .

                                                                                                                                            والضرب الثاني : أن يحفرها للشرب لا للصيد ، ففي وجوب الجزاء وجهان :

                                                                                                                                            أحدهما : عليه الجزاء ، لأن موت الصيد كان بسبب منه ، وإن لم يكن قاصدا له كالخاطئ .

                                                                                                                                            والوجه الثاني : لا ضمان عليه ولا جزاء ، كما لو صعد صيد إلى سطحه وتردى إلى داره لم يضمنه ، فكذلك إذا دخل إلى داره وتردى في بئره لم يضمنه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية