الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            مسألة : قال الشافعي ، رضي الله عنه : " ولو أوصى أن يحج عنه وارث ولم يسم شيئا أحج عنه بأقل ما وجد أحد يحج به ، فإن لم يقبل أحج عنه غيره ، ولو أوصى لرجل بمائة دينار يحج بها عنه فما زاد على أجر مثله فهو وصية له فإن امتنع لم يحج عنه أحد إلا بأقل ما يوجد به من يحج عنه " .

                                                                                                                                            قال الماوردي : وهذا كما قال إذا مات الرجل وعليه حجة واجبة فلا يخلو حاله من أحد أمرين : إما أن يوصي بإخراجها عنه أو لا يوصي ، فإن لم يوص بإخراجها عنه وجب عنه وارثه أن يستأجر من يحج عنه من رأس ماله بأقل ما يوجد من ميقات بلده ، وسواء حج عنه وارث أو غير وارث وإن أوصى بإخراجها عنه فعلى أربعة أقسام :

                                                                                                                                            أحدها : أن يعين من يحج عنه ويعين القدر الذي يحج به عنه .

                                                                                                                                            والثاني : أن لا يعينها جميعا .

                                                                                                                                            [ ص: 277 ] والثالث : أن يعين من يحج دون القدر .

                                                                                                                                            والرابع : أن يعين القدر دون من يحج عنه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية