الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا ثبت أن صيد المحرم مضمون بالجزاء فحكم الجزاء فيه كحكم الجزاء في صيد المحرم يكون فيه مخيرا بين المثل من النعم أو الإطعام أو الصيام ، وقال أبو حنيفة : ضمانه ضمان الأموال فلا يدخله الصوم بحال ، ويكون مخيرا بين المثل والإطعام استدلالا بأن ضمانه إنما وجب على القاتل لا لمعنى في القاتل ولا لمعنى في غيره : كحقوق الآدميين التي يجب ضمانها لمعنى في مالكها دون متلفها ، وليس كذلك ما قتله المحرم في ضمانه ، لأن ضمانه إنما وجب لمعنى في المحرم ، والدليل هو أنه صيد مضمون فجاز أن يدخل [ ص: 316 ] الصيد في ضمانه ، كصيد الحل على المحرم : ولأن ضمان صيد المحرم مفارق لضمان أموال الآدميين من وجهين :

                                                                                                                                            أحدهما : أن أموال الآدميين تضمن بقيمتها أو بالمثل من جنسها ، وليس كذلك صيد المحرم .

                                                                                                                                            والثاني : أن أموال الآدميين مضمونة ببدل معين ليس فيه تخيير ، وليس كذلك صيد الحرم ، وإذا فارقت أموال الآدميين من هذين الوجهين كانت ملحقة بضمان الصيد .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية