الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا أحرم إحراما معينا لحج أو عمرة ، أو أحرم موقوفا ، ثم صرفه إلى حج أو عمرة ، فهل يستحب له إظهار ما أحرم به في تلبيته ؟ على قولين :

                                                                                                                                            أحدهما : أن الأولى إظهاره في تلبيته ، فيقول : لبيك بحج ، إن كان مفردا ، أو بعمرة إن كان معتمرا ، أو بحج وعمرة إن كان قارنا ، لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه [ ص: 85 ] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أتاني آت في هذا الوادي المبارك ، فقال : قل لبيك بحج وبعمرة وروى ابن سيرين عن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لبيك حجا حقا تعبدا ورقا .

                                                                                                                                            والقول الثاني : إن الأولى الإمساك عن ذكره ، لرواية جابر بن عبد الله قال : " ما سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلبيته قط لا حجا ولا عمرة " . وروى نافع عن ابن عمر أنه قيل له أيسمي أحدنا حجا أو عمرة ؟ فقال : أتنبئون إليه بما في قلوبكم إنما هي نية أحدكم " .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية