الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فأما المعتدة إذا أحرمت بالحج فإنها تمنع من المضي في الحج حتى تنقضي عدتها ، سواء كانت العدة من وفاة أو طلاق ، كان للزوج عليها رجعة أو لم يكن ، وليس لها أن تتحلل بهذا المنع . قال الشافعي : لأن مانعها إلى مدة إذا بلغتها لم يكن له منعها فإذا [ ص: 365 ] انتقضت عدتها مضت في حجها ، فإن أدركت الحج أجزأها ، وإن فاتها الحج أحلت بطواف وسعي ، ووجب عليها القضاء ، ودم الفوات كالغائب سواء ، فأما إذا أحرمت بالحج غير معتدة ، ثم طرأت عليها العدة في الإحرام بوفاة زوج أو طلاق ، فعليها المضي في إحرامها ، ولا تكون العدة مانعة لها لتقدم الإحرام عليها فإن منعها من إتمام حجها حاكم لأجل عدتها كانت كالمحصرة حينئذ فيجوز لها أن تتحلل وعليها دم الإحصار .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية