الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وأما قوله : وأيهم مر بميقات غيره ولم يأت من بلده ، كان ميقاته ميقات ذلك البلد الذي مر به ، يريد أن العراقي إذا عرج في طريقه حتى مر بذي الحليفة صار في حكم أهل المدينة ، ولزمه الإحرام من ذي الحليفة ، والمدني إذا عرج في طريق حتى مر ، [ ص: 71 ] بذات عرق صار في حكم أهل العراق ولزمه الإحرام من ذات عرق ، وقوله : " ولم يأت من بلده " ليس بشرط في المسألة ، كما وهم فيه المزني ، فجعله شرطا ، بل حكمه إن أتى من بلده أو لم يأت منه إذا مر بميقات غيره سواء في أنه يصير ميقاتا له ، لأننا نجري المواقيت مجرى القبل وإن كل من حصل في قبلة قوم ، استقبلها وصلى إليها ، كالمشرقي إذا حصل بالمغرب أو المغربي إذا حصل بالمشرق .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية