الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وأما القسم الثاني : وهو أن لا يعين من يحج عنه ولا يعين القدر الذي يحج به عنه ، فهو أن يقول : أحجوا عني رجلا من غير أن يعينه ولا يعين عوضه ، فالواجب أن يستأجر من [ ص: 278 ] يحج عنه بأقل ما يوجد أن يحج عنه ويكون ذلك من رأس ماله إلا أن يجعله في ثلثه ، فهل يعتبر أقل ما يوجد من ميقاته أو من بلده ؟ على قولين :

                                                                                                                                            أحدهما : وهو قوله في القديم : والوصايا تعتبر من رأس المال أقل ما يوجد من بلده ؛ لأنه قد كان شرطا في استطاعته في حياته فوجب أن يكون معتبرا من رأس ماله بعد وفاته .

                                                                                                                                            والقول الثاني : نص عليه في الإملاء وسائر كتبه في الجديد : أنه يعتبر من رأس المال أقل ما يوجد من ميقات بلده ؛ لأن الفرض قد يسقط به فكان ما سواه تطوعا ، ولا يجوز أن يخرج من مال الميت تطوعا إلا بوصيته من الثلث ، وسواء حج بذلك وارث أو غير وارث .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية