الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        صفحة جزء
        [ ص: 420 ] المطلب الحادي عشر

        ثبوت الوصية عن طريق شهادة التسامع

        تمهيد:

        الأصل في الشهادة لإثبات الحق أنه يشترط فيها لصحة تحملها مشاهدة الشاهد للأمر المشهود به، ويشترط لصحة الأداء سبق دعوى، غير أن الشهادة لإثبات الوصية استثنيت من هذين الشرطين، فقبل الفقهاء شهادة التسامع، استثناء من شروط التحمل، وقبلوا فيه شهادة الحسبة استثناء من شروط الأداء.

        وفيه مسائل:

        المسألة الأولى: معنى شهادة التسامع:

        قال ابن عرفة المالكي: « شهادة السماع » لقب لما يصرح الشاهد فيه بإسناد شهادته لسماع غير معين.

        ويقول عنها بعض الحنفية : الشهرة الشرعية، فسر ابن عبد الحكم الاستفاضة، بأنها خبر جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة وإن كان فيهم عبيد ونساء » .

        [ ص: 421 ] فقوله: بإسناد شهادة لسماع: تخرج شهادة البت، وهي شهادة الشاهد الأصيل الذي سمع المشهود به، أو رآه بنفسه.

        وبقوله: من غير معين: تخرج شهادة النقل، وهي: الشهادة على الشهادة; لأن المنقول عنه في الشهادة على الشهادة معين.

        التالي السابق


        الخدمات العلمية