الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        صفحة جزء
        فرع:

        اختلف في التعيين بالاسم والصفة، مثل: أعطوه ثيابي الحريرية، أو سيارتي البيضاء.

        قال ابن القاسم: يتم بها التعيين، ورجحه الرهوني.

        وحجته: الوقوف مع لفظ الموصى به.

        [ ص: 181 ] وقال أشهب: لا يفيد ذلك التعيين.

        وحجته: أن المقصود بذكر هذه الأوصاف الإشارة إلى النوع دون الشخص.

        ومما يبنى على هذا ما لو هلك الموصى به، فأخلف الموصي مثله أو باعه واشترى مثله، فمن قال بالتعيين قال تبطل الوصية، ولا حق للموصى له في الخلف لتعلق الوصية بمعين وقد هلك، أو خرج من ملك الموصي، ومن رأى عدم التعيين قال لا تبطل الوصية الأولى; لأنها لم تتعلق بعين الموصى به، وإنما تعلقت بنوعه وصفته فتتعلق ببدله.

        فإذا أوصى بداره أو سيارته البيضاء فباعهما، واشترى دارا أخرى، فإن الوصية تتعلق بالدار والسيارة الجديدتين على القول بعدم التعيين، ولا تتعلق بهما على قول ابن القاسم القائل بالتعيين بالإضافة والوصف.

        التالي السابق


        الخدمات العلمية