الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
3530 - "ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا: الديوث؛ والرجلة من النساء؛ ومدمن الخمر" ؛ (طب)؛ عن عمار بن ياسر ؛ (ح) .

التالي السابق


(ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا) ؛ تقييده هنا بـ "أبدا"؛ التي لا يجامعها تخصيص - على ما قيل - يؤذن بأن الكلام في المستحل؛ ( الديوث؛ والرجلة من النساء) ؛ بمعنى "المترجلة"؛ (ومدمن الخمر ) ؛ أي: المداوم على شربها؛ وتمامه عند مخرجه الطبراني : قالوا: يا رسول الله؛ أما مدمن الخمر؛ فقد عرفناه؛ فما الديوث؟ قال: "الذي لا يبالي من دخل على أهله"؛ قلنا: فما الرجلة؟ قال: "التي تتشبه بالرجال" ؛ قال ابن القيم : وذكر "الديوث"؛ في هذا؛ وما قبله؛ يدل على أن أصل الدين الغيرة؛ ومن لا غيرة له لا دين له؛ فالغيرة تحمي القلب؛ فتحمي له الجوارح؛ فترفع السوء والفواحش؛ وعدمها يميت القلب؛ فتموت الجوارح؛ فلا يبقى عندها دفع البتة؛ والغيرة في القلب كالقوة التي تدفع المرض وتقاومه؛ فإذا ذهبت القوة كان الهلاك.

(طب؛ عن عمار بن ياسر ) ؛ قال الهيثمي : فيه مساتير؛ وليس فيهم من قيل إنه ضعيف؛ ورواه عنه أيضا البيهقي ؛ في الشعب.




الخدمات العلمية