الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
3446 - "ثلاث أحلف عليهن: لا يجعل الله (تعالى) من له سهم في الإسلام؛ كمن لا سهم له ؛ وأسهم الإسلام ثلاثة: الصلاة؛ والصوم؛ والزكاة؛ ولا يتولى الله عبدا في الدنيا فيوليه غيره يوم القيامة؛ ولا يحب رجل قوما إلا جعله الله معهم؛ والرابعة لو حلفت عليها رجوت ألا آثم: لا يستر الله عبدا في الدنيا إلا ستره يوم القيامة"؛ (حم ن ك هب)؛ عن عائشة ؛ (ع)؛ عن ابن مسعود ؛ (طب)؛ عن أبي أمامة ؛ (ح) .

التالي السابق


(ثلاث أحلف عليهن) ؛ أي: على حقيقتهن؛ (لا يجعل الله - تعالى - من له سهم في الإسلام) ؛ من أسهمه الآتية؛ (كمن لا سهم له) ؛ منها؛ أي: لا يساويه به في الآخرة؛ (وأسهم الإسلام) ؛ هي؛ (ثلاثة: الصلاة) ؛ أي: المفروضات الخمس؛ (والصوم) ؛ أي: صوم رمضان؛ (والزكاة) ؛ بسائر أنواعها؛ فهذه واحدة من الثلاث؛ (و) ؛ الثانية؛ (لا يتولى الله عبدا) ؛ من عباده؛ (في الدنيا) ؛ فيحفظه ويرعاه ويوفقه؛ (فيوليه غيره يوم القيامة) ؛ بل كما يتولاه في الدنيا؛ التي هي مزرعة الآخرة؛ يتولاه في العقبى؛ ولا يكله إلى غيره؛ (و) ؛ الثالثة؛ (لا يحب رجل قوما) ؛ في الدنيا؛ (إلا جعله الله) ؛ أي: حشره؛ (معهم) ؛ في الآخرة؛ فمن أحب أهل الخير؛ كان معهم؛ ومن أحب أهل الشر؛ كان معهم؛ والمرء مع من أحب ؛ (والرابعة لو حلفت عليها) ؛ كما حلفت على أولئك الثلاث؛ (رجوت) ؛ أي: أملت؛ (ألا آثم) ؛ أي: لا يلحقني إثم بسبب حلفي عليها؛ وهي؛ ( لا يستر الله عبدا في الدنيا؛ إلا ستره يوم القيامة ) ؛ في رواية الحاكم : "في الآخرة"؛ بدل "يوم القيامة"؛ ثم قال: فقال عمر بن عبد العزيز : إذا سمعتم مثل هذا الحديث يحدث به عروة عن عائشة - رضي الله عنها - فاحفظوه؛ أهـ.

(حم ن ك هب) ؛ من حديث شيبة الحضرمي ؛ (عن عائشة ) ؛ قال [ ص: 298 ] الحاكم : شيبة الحضرمي ؛ ويقال: الخضري ؛ قد أخرج له البخاري ؛ وتعقبه الذهبي بأنه ما خرج له النسائي سوى هذا الحديث؛ وفيه جهالة؛ أهـ؛ وفيه أيضا همام بن يحيى ؛ أورده الذهبي في الضعفاء؛ وقال: من رجال الصحيحين؛ لكن قال القطان : لا يرضى حفظه؛ (ع؛ عن ابن مسعود ؛ طب؛ عن أبي أمامة ) ؛ الباهلي ؛ قال الهيثمي : رجاله ثقات.




الخدمات العلمية