الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
2616 - "إنما يكفي أحدكم ما كان في الدنيا مثل زاد الراكب" ؛ (طب هب)؛ عن خباب ؛ (ح) .

[ ص: 10 ]

التالي السابق


[ ص: 10 ] (إنما يكفي أحدكم ما كان في الدنيا) ؛ أي: مدة كونه فيها؛ (مثل زاد الراكب) ؛ هو ما يوصل لمقصده؛ بقدر الحاجة؛ من غير فضلة في مأكله؛ ومشربه؛ وما يقيه الحر؛ والبرد؛ وهذا إرشاد إلى الزهد في الدنيا؛ والاقتصار فيها على قدر الحاجة ؛ فإن التوسع فيها؛ وإن كان قد يعين على المقاصد الأخروية؛ لكن النعم الدنيوية قد امتزج دواؤها بدائها؛ ومرجوها بمخوفها؛ ونفعها بضرها؛ فمن وثق ببصيرته؛ وكمال معرفته؛ فله استكثار بقصد صرف الفاضل إلى ما يوصل إلى منازل الأبرار؛ وإلا؛ فالبعد البعد؛ والفرار الفرار عن مظان الأخطار.

(طب هب) ؛ وكذا أبو يعلى ؛ من حديث يحيى بن جعدة ؛ (عن خباب ) ؛ بمعجمة؛ وموحدتين؛ أولاهما مشددة؛ قال يحيى : عاد خبابا ناس من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: أبشر أبا عبد الله ؛ ترد على محمد - صلى الله عليه وسلم - الحوض؛ فقال: "كيف بهذا؟ - وأشار إلى أعلى البيت وأسفله - وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -:..." ؛ فذكره؛ قال المنذري : إسناده جيد؛ وقال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح؛ غير يحيى بن جعدة ؛ وهو ثقة.




الخدمات العلمية