الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
3417 - "ثلاث من كن فيه؛ آواه الله في كنفه؛ ونشر عليه رحمته؛ وأدخله جنته : من إذا أعطي شكر؛ وإذا قدر غفر؛ وإذا غضب فتر"؛ (ك هب)؛ عن ابن عباس ؛ (ح) .

[ ص: 288 ]

التالي السابق


[ ص: 288 ] (ثلاث من كن فيه؛ آواه الله) ؛ بالمد؛ (في كنفه؛ ونشر عليه رحمته؛ وأدخله جنته) ؛ أي: مع السابقين الأولين؛ أو من غير سبق عذاب؛ وفي رواية - بدل "ونشر..."؛ إلخ -: "وألبسه محبته؛ وأدخله في جنته"؛ قالوا: من ذا يا رسول الله؟ قال: (من إذا أعطي شكر ) ؛ المعطي؛ على ما أعطاه؛ ( وإذا قدر غفر ) ؛ أي: وإذا قدر على عقوبة من استوجب العقوبة؛ لجنايته عليه؛ عفا عنه ؛ فلم يؤاخذه بذنبه؛ ( وإذا غضب) ؛ غضبا لغير الله؛ (فتر ) ؛ أي: سكن عن حدته؛ ولان عن شدته؛ وكظم الغيظ؛ ورد الشيطان خاسئا.

(ك هب) ؛ من حديث عمر بن راشد ؛ عن هشام ؛ عن محمد بن علي ؛ (عن ابن عباس ) ؛ قال الحاكم : صحيح؛ فرده الذهبي ؛ فقال: قلت: بل هو واه؛ فإن عمر قال فيه أبو حاتم : وجدت حديثه كذبا؛ أهـ؛ وذكر نحوه في الفردوس؛ مع زيادة؛ بل منبه على ذلك مخرجه البيهقي نفسه؛ فقال - عقب تخريجه -: عمر بن راشد هذا؛ شيخ مجهول؛ من أهل مصر ؛ يروي ما لا يتابع عليه؛ قال: وهو غير عمر بن راشد اليماني ؛ أهـ؛ وبه يعرف أن المصنف كما أنه أساء التصرف في إسقاطه من كلام البيهقي ما أعل به الحديث؛ لم يصب في إيراده رأسا.




الخدمات العلمية