الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
4177 - "دخلت الجنة فرأيت على بابها: الصدقة بعشرة؛ والقرض بثمانية عشر ؛ فقلت: يا جبريل ؛ كيف صارت الصدقة بعشرة؛ والقرض بثمانية عشر؟! قال: لأن الصدقة تقع في يد الغني؛ والفقير؛ والقرض لا يقع إلا في يد من يحتاج إليه"؛ (طب)؛ عن أبي أمامة ؛ (صح) .

التالي السابق


(دخلت الجنة) ؛ لفظ رواية الطبراني - فيما وقفت عليه من النسخ -: "دخل رجل الجنة؛ فرأى..."؛ ولعل هذه رواية أخرى [ ص: 519 ] في نسخة أخرى؛ (فرأيت على بابها: الصدقة بعشرة؛ والقرض بثمانية عشر؛ فقلت: يا جبريل ؛ كيف صارت الصدقة بعشرة؛ والقرض بثمانية عشر؟! قال: لأن الصدقة تقع في يد الغني؛ والفقير؛ والقرض لا يقع إلا في يد من يحتاج إليه) ؛ قال الطيبي : "القرض": اسم مصدر؛ والمصدر بالحقيقة: "الإقراض"؛ ويجوز كونه هنا بمعنى المقروض؛ وقال البلقيني : فيه أن درهم القرض بدرهمي صدقة؛ لأن الصدقة لم يعد منها شيء؛ والقرض عاد منه درهم؛ فسقط مقابله؛ وبقي ثمانية عشر؛ ومن ثم لو أبرأ منه؛ كان له عشرون؛ ثواب الأصل؛ وهذا الحديث يعارضه حديث ابن حبان : "من أقرض درهما مرتين؛ كان له كأجر صدقة مرة" ؛ وجمع بعضهم بأن القرض أفضل الصدقة ؛ باعتبار الابتداء بامتيازه عنها بصون وجه من لم يعتد السؤال؛ وهي أفضل من حيث الانتهاء؛ لما فيها من عدم رد المقابل؛ وعند تقابل الخصوصيتين قد ترجح الأولى؛ وقد تترجح الثانية باعتبار الأثر المترتب؛ والحق أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان؛ وعليه تنزل الأحاديث المتعارضة.

(طب؛ عن أبي أمامة ) ؛ قال الهيثمي : فيه عتبة بن حميد ؛ وثقه ابن حبان وغيره؛ وفيه ضعف.




الخدمات العلمية