الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
4219 - "دعوا الحبشة ؛ ما ودعوكم؛ واتركوا الترك ؛ ما تركوكم" ؛ (د)؛ عن رجل؛ (صح) .

التالي السابق


( دعوا الحبشة ما ودعوكم ) ؛ قيل: قلما يستعملون الماضي من "ودع"؛ ويحتمل كون الحديث "ما وادعوكم"؛ أي: سالموكم؛ فسقطت الألف؛ قال الطيبي : ولا حاجة لهذا مع مجيئه في القرآن؛ [في قراءة]: "ما ودعك ربك"؛ بالتخفيف؛ وقال المظهري : كلام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - متبوع؛ لا تابع؛ بل فصحاء العرب بالإضافة إليه أقل؛ (واتركوا الترك ما تركوكم) ؛ أي: مدة تركهم لكم؛ فلا تتعرضوا لهم؛ إلا إن تعرضوا لكم؛ لما في غزوهم من المشقة؛ ولقوة بأسهم؛ وبرد بلادهم؛ وبعدها؛ ولكونهم أول من يسلب هذه الأمة ملكهم؛ كما تقدم؛ قال الخطابي : والجمع بين هذا وبين قوله: وقاتلوا المشركين كافة ؛ أن الآية مطلقة؛ والحديث مقيد؛ فيحمل المطلق على المقيد؛ ويجعل الحديث مخصصا لعموم الآية؛ وكل ذلك ما إذا لم يدخلوا بلادنا قهرا؛ وإلا وجب قتالهم.

(د) ؛ عن عيسى بن محمد الرملي ؛ عن ضمرة ؛ عن الشيباني ؛ عن أبي سكينة ؛ (عن رجل) ؛ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -؛ كذا هو في أصول متعددة؛ والذي وقفت عليه في مسند الفردوس أن أبا داود خرجه في الملاحم؛ عن ابن عمر ؛ [ ص: 531 ] هكذا قال.




الخدمات العلمية