الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
2646 - "إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر ؛ بين السماء والأرض ؛ بماء المزن؛ في صحاف الفضة"؛ ( ابن سعد )؛ عن خزيمة بن ثابت ؛ (صح) .

التالي السابق


(إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر ) ؛ ابن صيفي؛ الأنصاري الأوسي ؛ المعروف بـ "غسيل الملائكة"؛ كان أبوه في الجاهلية يعرف بـ "الراهب" ؛ واسمه عمرو ؛ وقيل: عبد عمرو ؛ كان يذكر البعث؛ ويحث على دين الحنيفية؛ فلما بعث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عانده؛ وحبسه؛ وخرج إلى مكة ؛ ورجع مع قريش يوم "أحد"؛ محاربا؛ فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "الفاسق"؛ ثم رجع لمكة ؛ فأقام بها؛ فلما فتحت؛ هرب إلى الروم ؛ فمات بها كافرا؛ وأسلم ابنه حنظلة فحسن إسلامه؛ حتى إنه استأذن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - في قتل أبيه؛ فنهاه؛ واستشهد بـ "أحد"؛ جنبا؛ فلذلك رأى الملائكة تغسله؛ (بين [ ص: 20 ] السماء والأرض) ؛ أي: في الهواء؛ (بماء المزن) ؛ أي: المطر؛ (في صحاف الفضة) ؛ وكان قتله شداد بن الأسود ؛ وذلك أنه التقى هو وأبو سفيان بن حرب ؛ فاستعلى حنظلة عليه ليقتله؛ فرآه شداد ؛ فعلاه بالسيف؛ حتى قتله؛ وقد كاد يقتل أبا سفيان ؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن صاحبكم لتغسله الملائكة؛ فسلوا صاحبته"؛ فقالت: خرج وهو جنب؛ لما سمع الهاتف؛ فقال: "لذلك غسلته الملائكة" ؛ وكفى بهذا شرفا! وذا لا ينافيه الأخبار الناهية عن غسل الشهيد ؛ لأن النهي وقع للمكلفين من بني آدم .

( ابن سعد ) ؛ في الطبقات؛ (عن خزيمة ) ؛ بالتصغير؛ ( ابن ثابت ) ؛ الأوسي ؛ ذي الشهادتين؛ من كبار الصحابة؛ شهد بدرا؛ وقتل مع علي ؛ بصفين .




الخدمات العلمية