الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
4021 - "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى؛ وابدأ بمن تعول" ؛ (خ د ن)؛ عن أبي هريرة ؛ (صح) .

التالي السابق


( خير الصدقة ) ؛ أي: أفضلها؛ (ما كان عن ظهر غنى ) ؛ وفي رواية للبخاري : "على ظهر غنى" ؛ أي: ما وقع من غير محتاج إلى [ ص: 475 ] ما يتصدق به لنفسه؛ وممونه؛ ولفظ "الظهر"؛ مقحم؛ تمكينا للكلام؛ فهو كقولهم: "هو راكب متن السلامة"؛ ونحوه من الألفاظ التي يعبر بها عن التمكن عن الشيء؛ والاستعلاء عليه؛ أو ما ثبت عندها غنى لصاحبها؛ يستظهر به على مصالحه؛ لأن من لم يكن كذلك يندم غالبا؛ ونكر "غنى"؛ للتفخيم؛ ولا ينافيه خبر: "أفضل الصدقة جهد المقل" ؛ لأن الفضيلة تتفاوت بحسب الأشخاص؛ وقوة التوكل؛ قال النووي : مذهبنا أن التصدق بجميع المال مستحب لمن لا دين عليه؛ ولا له عيال؛ لا يصبرون؛ ويكون هو بصيرا على الإضاقة والفقر؛ فإن لم يجمع هذه الشروط؛ فهو مكروه؛ (وابدأ) ؛ قالوا: بالهمز؛ وتركه؛ (بمن تعول) ؛ أي: بمن تلزم نفقته؛ والمعنى: أفضل الصدقة ما أخرجه من ماله بعد استيفاء قدر كفاية عياله ؛ وزاد في رواية البيهقي ؛ عن أبي هريرة : قال: ومن أعول؟ قال: "امرأتك؛ تقول: أطعمني وإلا فارقني؛ خادمك يقول: أطعمني وإلا فبعني؛ ولدك يقول: إلى من تكلني؟" .

(خ) ؛ في الزكاة؛ (د ن) ؛ في الزكاة؛ (عن أبي هريرة ) ؛ ولم يخرج له مسلم إلا قوله: "ابدأ بمن تعول" .




الخدمات العلمية