الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
3047 - "الارتداء لبسة العرب؛ والالتفاع لبسة الإيمان" ؛ (طب)؛ عن ابن عمر ؛ (ض) .

التالي السابق


(الارتداء) ؛ وهو وضع الرداء على الكتفين؛ (لبسة العرب) ؛ بضم اللام؛ أي: توارثوها عن آبائهم في الجاهلية؛ كانوا كلهم [ ص: 174 ] في إزار ورداء؛ وكانوا يسمونها "حلة"؛ (والالتفاع) ؛ وهو تغطية الرأس؛ وأكثر الوجه؛ (لبسة الإيمان) ؛ أي: أهله؛ لأنهم لما علاهم من الحياء من ربهم ما أخجلهم؛ اضطروا إلى مزيد الستر؛ فرأوا أن الالتفاع أستر؛ لستره ما فيه الحياء؛ وهو الوجه؛ والرأس؛ لأن الحياء من عمل الروح؛ وسلطان الروح في الرأس؛ ولذا قال الصديق - رضي الله عنه -: "إني لأدخل الخلاء؛ فأتقنع؛ حياء من الله" ؛ فكانوا في الأعمال التي فيها حشمة؛ يعلوهم الحياء؛ كما يعلوها في غيرهم؛ وكان الالتفاع لبسة بني إسرائيل ؛ ورثوه عن آبائهم؛ وهذه الأمة أيدت باليقين النافذ لحجب القلوب؛ فمن تقنع من الحياء؛ تقنع لعلمه بأن الله يراه؛ علم يقين ؛ لا علم تعلم.

(طب؛ عن ابن عمر ) ؛ ابن الخطاب ؛ قال الهيثمي : فيه سعد بن سنان الشامي ؛ وهو ضعيف جدا؛ ونقل عن بعضهم توثيقه؛ ولم يصح؛ وقال غيره: وفيه سعيد بن سنان ؛ عن أبي الزاهرية ؛ قال الذهبي في الضعفاء: متهم؛ أي: بالوضع.




الخدمات العلمية