الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
3296 - "تسعة أعشار الرزق في التجارة؛ والعشر في المواشي" ؛ (ص)؛ عن نعيم بن عبد الرحمن الأزدي ؛ ويحيى بن جابر الطائي ؛ مرسلا؛ (ح) .

التالي السابق


( تسعة أعشار الرزق في التجارة ) ؛ قال ابن الأثير : جمع "عشير"؛ وهي العشر؛ كـ "نصيب"؛ و"أنصباء"؛ أهـ؛ (والعشر في المواشي) ؛ في رواية - بدل "المواشي"-: "السائمات"؛ قال الزمخشري : وهي النتاج؛ فمرجعها واحد؛ قال الماوردي : وإنما كان كذلك لأن التجارة فرع لمادتي النتاج؛ والزرع؛ وهي نوعان؛ تقليب في الحضر؛ من غير نقلة؛ ولا سفر؛ والثاني تقليب في المال بالأسفار؛ ونقله إلى الأمصار؛ مما يحتاجه الخاص؛ والعام؛ إذ هي مادة أهل الحضر؛ وسكان الأمصار؛ والمدن؛ والاستمداد بها أعم نفعا؛ وأكثر ربحا؛ ولا يستغني عنه أحد من الأنام؛ وأما المواشي فإنما هي مادة أهل الفلوات؛ وسكان الخيام؛ لأنهم لما لم يستقر بهم دار؛ ولم يضمهم أمصار؛ افتقروا إلى الأموال المتنقلة؛ فاتخذوا الحيوان؛ ليستقل في النقلة بنفسه؛ ويستغني [ ص: 245 ] في العلوفة برأيه؛ فمعظم نفعه إنما هو لأولئك؛ أهـ؛ وهذا لا يقتضي أفضلية التجارة على الصناعة والزراعة؛ لأنه إنما يدل على أن الرزق في التجارة أكثر؛ ولا تعارض بين الأكثرية والأفضلية.

(ص؛ عن نعيم بن عبد الرحمن الأزدي ) ؛ مقبول؛ من الطبقة الثانية؛ ( ويحيى بن جابر الطائي ؛ مرسلا) ؛ هو قاضي حمص ؛ قال في الكشاف: صدوق؛ وفي التقريب: ثقة؛ يرسل كثيرا؛ ورواه أيضا إبراهيم الحربي ؛ في غريب الحديث؛ عن نعيم المذكور؛ قال الحافظ العراقي : ورجاله ثقات؛ ونعيم هذا قال فيه ابن منده : ذكر في الصحابة؛ ولا يصح؛ وقال أبو حاتم الرازي ؛ وابن حبان : تابعي؛ فعلى هذا الحديث من طريقه مرسل.




الخدمات العلمية