الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
3439 - "ثلاث من كنوز البر: إخفاء الصدقة؛ وكتمان المصيبة؛ وكتمان الشكوى ؛ يقول الله (تعالى): إذا ابتليت عبدي فصبر؛ ولم يشكني إلى عواده؛ أبدلته لحما خيرا من لحمه؛ ودما خيرا من دمه؛ فإن أبرأته أبرأته ولا ذنب له؛ وإن توفيته فإلى رحمتي"؛ (طب حل)؛ عن أنس ؛ (ض) .

التالي السابق


(ثلاث من كنوز البر) ؛ بالكسر: ( إخفاء الصدقة ) ؛ حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله؛ (وكتمان المصيبة) ؛ عن الناس؛ (وكتمان الشكوى) ؛ عنهم؛ بألا يشكو بثه وحزنه إلا إلى الله؛ (يقول الله - تعالى -: إذا ابتليت عبدي) ؛ ببلية في نفسه؛ كمرض؛ [ ص: 295 ] ونحوه؛ (فصبر) ؛ على ذلك؛ (ولم يشكني إلى عواده) ؛ بضم المهملة؛ وتشديد الواو؛ أي: زواره في مرضه؛ (أبدلته لحما خيرا من لحمه) ؛ الذي أذابه شدة مقاساة المرض؛ (ودما خيرا من دمه) ؛ الذي أحرقته الحمى بوهج حرها؛ (فإن أبرأته) ؛ أي: قدرت له البرء من مرضه؛ (أبرأته) ؛ منه؛ (ولا ذنب له) ؛ بأن أغفر له جميع ذنوبه؛ حتى يعود كيوم ولدته أمه؛ كما في رواية؛ وظاهره أن المرض يكفر حتى الكبائر ؛ وفيه ما سلف تقريره؛ (وإن توفيته فإلى رحمتي) ؛ أي: فأتوفاه ذاهبا إلى رحمتي.

(طب حل) ؛ كلاهما من طريق قطن بن إبراهيم النيسابوري ؛ عن الجارود بن يزيد ؛ عن سفيان بن أشعث ؛ عن ابن سيرين ؛ (عن أنس ) - رضي الله عنه -؛ أورده ابن الجوزي في الموضوع؛ وقال: تفرد به الجارود ؛ وهو متروك؛ وتعقبه المؤلف بأنه لم يتهم بوضع؛ بل هو ضعيف؛ قال الحافظ العراقي : ورواه أيضا أبو نعيم في كتاب الإيجاز؛ وجوامع الكلم؛ من حديث ابن عباس - رضي الله (تعالى) عنه -؛ وسنده ضعيف.




الخدمات العلمية