الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
2898 - "إياكم وأبواب السلطان؛ فإنه قد أصبح صعبا هبوطا" ؛ (طب)؛ عن رجل من سليم ؛ (ح) .

التالي السابق


( إياكم وأبواب السلطان ) ؛ أي: اجتنبوها؛ ولا تقربوا بابا منها؛ (فإنه) ؛ يعني: باب السلطان؛ الذي هو واحد "الأبواب"؛ (قد [ ص: 121 ] أصبح صعبا) ؛ أي: شديدا؛ (هبوطا) ؛ أي: منزلا لدرجة من لازمه؛ مذلا له في الدنيا؛ والآخرة؛ ثم إن لفظ "هبوطا"؛ بالهاء؛ وهو ما وقفت عليه في نسخ هذا الجامع؛ والذي وقفت عليه في نسخ البيهقي والطبراني : "حبوطا"؛ بحاء مهملة؛ أي: يحبط العمل والمنزلة عند الله (تعالى)؛ قال الديلمي : وروي "خبوطا"؛ بخاء معجمة؛ و"الخبط"؛ أصله: الضرب؛ و"الخبوط": البعير الذي يضرب بيده على الأرض؛ أهـ؛ وإنما كان كذلك لأن من لازمها لم يسلم من النفاق؛ ولم يصب من دنياهم شيئا؛ إلا أصابوا من دينه أغلى منه؛ وهذه فتنة عظيمة للعلماء؛ وذريعة صعبة للشيطان عليهم؛ سيما من له لهجة مقبولة؛ وكلام عذب؛ وتفاصح وتشدق؛ إذ لا يزال الشيطان يلقي إليه أن في دخولك لهم؛ ووعظهم؛ ما يزجرهم عن الظلم؛ ويقيم الشرع؛ ثم إذا دخل؛ لم يلبث أن يداهن ويطري وينافق؛ فيهلك ويهلك.

(طب؛ عن رجل من بني سليم ) ؛ يعني به الأعور السلمي ؛ قال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح؛ ورواه أيضا باللفظ المزبور؛ عن أبي الأعور المذكور؛ أبو نعيم ؛ والديلمي ؛ والبيهقي ؛ في الشعب.




الخدمات العلمية