الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 4025 - "خَيْرُ الْعَمَلِ أَنْ تُفَارِقَ الدُّنْيَا وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ" ؛ (حل)؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ؛ (ض) . فيض القدير ( خَيْرُ الْعَمَلِ أَنْ تُفَارِقَ الدُّنْيَا) ؛ يَعْنِي: تَمُوتَ؛ (وَلِسَانُكَ) ؛ أَيْ: وَالْحَالُ أَنَّ لِسَانَكَ؛ (رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ) ؛ هَذَا مَسُوقٌ لِلْحَثِّ عَلَى لُزُومِ الذِّكْرِ ؛ وَلَوْ بِاللِّسَانِ؛ مَعَ عُزُوبِ الْقَلْبِ؛ وَأَنَّهُ خَيْرٌ مِنَ السُّكُوتِ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ تِلْمِيذٌ لِأَبِي عُثْمَانَ الْبَنَانِيِّ : فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ يَجْرِي بِالذِّكْرِ لِسَانِي؛ وَقَلْبِي غَافِلٌ؛ فَقَالَ: اشْكُرِ اللَّهَ أَنِ اسْتَعْمَلَ جَارِحَةً مِنْكَ فِي خَيْرٍ؛ وَعَوَّدَكَ الذِّكْرَ؛ وَمَنْ عَجَزَ عَنِ الْإِخْلَاصِ بِالْقَلْبِ؛ فَتَرَكَ تَعْوِيدَ اللِّسَانِ بِالذِّكْرِ؛ فَقَدْ أَسْعَفَ الشَّيْطَانَ؛ فَتَدَلَّى بِحَبْلِ غُرُورِهِ؛ فَتَمَّتْ بَيْنَهُمَا الْمُشَاكَلَةُ؛ وَالْمُوَافَقَةُ؛ وَلِهَذَا قَالَ التَّاجُ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ : لَا تَتْرُكِ الذِّكْرَ مَعَ عَدَمِ الْحُضُورِ؛ فَعَسَى أَنْ يَنْقُلَكَ مِنْهُ إِلَى ذِكْرٍ مَعَ الْحُضُورِ؛ وَمِنْهُ إِلَى ذِكْرٍ مَعَ غَيْبَةٍ عَمَّا سِوَى الْمَذْكُورِ؛ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ. (حل؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ ) ؛ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ؛ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية